الشيخ محمد الجواهري

315

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة )

--> ( 1 ) وهو ما قاله السيد الحكيم ( قدس سره ) في المستمسك 13 : 111 ( أو 68 طبعة بيروت ) تبعاً للشهيد ( قدس سره ) في المسالك على ما ذكره السيد الحكيم عنه حيث قال السيد الحكيم « اللهم إلاّ أن يكون المراد من الحاصل ] ممن قال إن الاشتراك بعد ظهور الحاصل أو بلوغه [ الأعم من الزرع ، والتعبير بالحاصل لمزيد الاهتمام به وكونه الغرض الأوّلي . وهذا وإن كان خلاف الظاهر ، لكن يجب الحمل عليه عملاً بالارتكاز العرفي ، فان بناء العرف عدم الاشتراك في البذر ، والاشتراك في جميع مراتب النماء والتحولات للبذر » . ثمّ إنه قيل : « وقد ادعى بعض الأعلام من أساتذتنا ] ويريد به السيد الاُستاذ السيد الخوئي ( قدس سره ) [ صحة الوجوه جميعاً مع التصريح والاشتراط - وإن كانت المزارعة عند الاطلاق منصرفة إلى الوجه الثاني من الوجوه الثلاثة - وذلك تمسكاً باطلاق روايات المزارعة وصحّة الشرط فيها حيث لم يؤخذ في شيء منها كون الشركة بينهما من زمان معيّن من حيث نثر البذر أو خروج الزرع أو إدراكه ، فيكون الأمر بيد الطرفين ، يمكن أن يتفقا عليه كيفما شاءا من حيث الوجوه الثلاثة ] والوجوه الثلاثة المذكورة في كلام الماتن والتي اُشير إليها بالألف واللام التي للعهد هي 1 - الاشتراك في البذر سواء اشتراه المالك أم العامل 2 - الاشتراك بعد ظهور الحاصل 3 - الاشتراك بعد بلوغ الحاصل وإدراكه [ وفيه : أنّ هذا يصح بالنسبة إلى الوجه الثالث - أي الثاني من الوجهين الأخيرين في المتن - لأنّ مرجعه إلى أنّ مالك البذر يجعل للآخر حصة من الحنطة أو الشعير لا من تمام الزرع ، والحاصل حتّى السيقان والتبن ، وهو نظير ما إذا جعل له حصة أقل أو أكثر ، فيكون مشمولاً لاطلاق روايات المزارعة خصوصاً مع ما ورد في بعضها من التعبير ( أو ما كان من شرط ) . وأما الوجه الأوّل فلا يمكن اثباته بالشرط في ضمن عقد المزارعة ، لأن مرجع هذا الشرط إلى تحقق المبادلة بين العوامل في الملكية وحصول الإشاعة فيها ، وهذا مضافاً إلى كونه مغيراً لحقيقة المعاملة ومخرجاً لها عن عنوان المزارعة إلى عقد الشركة في الأموال ، لا إشكال في عدم شمول روايات المزارعة له ، بل لا يسمى عندئذ